تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ} (34)

{ لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق } .

يعذب الله هؤلاء الكافرين في الدنيا عن طريق القوا رع والمصائب التي ينزلها الله بهم ، وعن طريق القتل والأسر بيد المؤمنين .

{ ولعذاب الآخرة أشق } . إن عذاب الآخرة أشق وأصعب من عذاب الدنيا ؛ فهو أبدي سرمدي لا نهاية له .

{ وما لهم من الله من واق } . أي : ليس لهؤلاء الكافرين من أحد يقيهم من عذابه . أو يحفظهم ويعصمهم منه ، ولا حميم ولا ولي ولا نصير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ} (34)

قوله تعالى : { لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ } أي هؤلاء المشركون المضلون الذين يصدون الناس عن دين الحق قد أعد الله لهم عذابا في حياتهم الدنيا هذه . وذلك بمختلف وجوه العذاب والبلاء كالمصائب والأسقام والهزائم وغير ذلك من الآفات والبلايا . ثم يصيرون بعد ذلك إلى ما هو أشد وأنكى وأفظع . وذلك في الآخرة ، حيث النار اللاهبة التي تتسجر فيها أبدان الضالين المضلين تسجيرا ، وحيث الإذلال والهوان والعذاب البئيس ، وحينئذ ليس لهم من أحد يدرأ عنهم شيئا مما حاق بهم من العذاب الوجيع .