تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ} (40)

المفردات :

فإن الله مولاكم : فإن الله ناصركم ومعينكم .

40 – { وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم . . . . } الآية .

أما إن أعرضوا عنكم وأصروا على قتالكم ؛ فاستمروا في قتالهم ، واعلموا أن الله مولاكم ، وناصركم عليهم ، وكونوا على يقين وثقة ، بأنه سيجعل الظفر والغلبة لكم ، إنه خير مولى ؛ فلا يضيع من يتولاه ، وخير نصير ؛ فلا يهزم من ينصره .

خاتمة

هذا هو ختام تفسير الجزء التاسع من القرآن الكريم ، والقرآن مأدبة الله ، وهي مأدبة حافلة بألون الخير والبركة والسعادة .

ونحن نتواصى بالحق والصبر ، ومن الحق أن هذا الكتاب نور الله المبين ، وهو الصراط المستقيم ، وهو المنقذ من الضلال ، والهادي إلى صراط مستقيم .

وعزّنا ومجدنا وكرامتنا ، في الالتفاف حول كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمجاد أمتنا الإسلامية نقول ذلك لا تقليدا ولا احترافا ، وإنما صدقا وإخلاصا .

{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } . ( فصلت : 33 ) .

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أسأل الله تعالى أن يتقبل هذا العمل ، وأن يجعله خالصا لوجهه ، وأن يرزقنا الإخلاص والقبول ، وأن يوفقنا إلى تمام تفسير القرآن الكريم إنه ولي التوفيق ، والحمد رب العالمين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ} (40)

قوله : { وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } ذلك تهديد من الله للكافرين ، أنهم إن أعرضوا عن دين الله وظلوا سادرين في غيهم وعدوانهم فاعلموا أيها المؤمنون أن الله سيجعل الغالبة لكم ؛ فهو سبحانه { مولاكم } أي ناصركم ، وهو سبحانه { نعم المولى ونعم النصير } لله جل وعلا خير معين ونصير لعباده المؤمنين الصابرين . وما على المؤمنين المخلصين بعد ذلك إلا أن يثقوا كامل الثقة بالله ، وأن يركنوا تمام الركون إلى جنابه العظيم بعد أن يأخذوا بالحيطة وأوفي الأسباب . سواء في ذلك الأسباب المادية أو المعنوية . وبعد ذلك فإن الله محقق لهم الغلبة والنصر{[1664]} .


[1664]:البحر المحيط جـ 4 ص 494، 495 والتبيان للطوسي جـ 5 ص 121 وتفسير البغوي جـ 2 ص 248.