تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (45)

{ يأيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا( 45 ) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا( 46 ) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا( 47 ) ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا( 48 ) يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا( 49 ) }

المفردات :

شاهدا : على من أرسلت إليهم .

ومبشرا : من صدقك وأطاعك بالجنة .

التفسير :

{ يأيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } .

نداء للرسول الأمين ببيان صفاته وأعماله ومآثره بعد أن سبق الحديث عن زيد بن حارثة وزواج الرسول صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش لإبطال عادة التبني وإباحة زواج الأب بزوجة الابن الدعي ، مما يدل على أن هذه العادة كانت راسخة في المجتمع العربي واحتاج إبطالها إلى جهد بالغ ، ثم بينت هذه الآية وما بعدها أن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله من عند الله أرسله الله تعالى شاهدا على الناس بما عمله وبما أداه مبشرا للمؤمنين بالجنة والنعيم الدائم محذرا للكافرين ومنذرا لهم بالعذاب إذا لم يتوبوا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (45)

قوله تعالى :{ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً } أي : شاهداً للرسل بالتبليغ ، ومبشراً لمن آمن بالجنة ، ونذيراً لمن كذب بآياتنا بالنار .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (45)

ثم وجه - سبحانه - نداء إلى النبى صلى الله عليه وسلم حدد له فيه وظيفته ، وأمره بتبشير المؤمنين بما يسرهم ، ونهاه عن طاعة الكافرين والمنافقين فقال : { ياأيها النبي . . . وكفى بالله وَكِيلاً } .

وقوله : { وَمُبَشِّراً } من التبشير ، وهو الإِخبار بالأمر السار لمن لا علم له بهذا الأمر .

وقوله : { وَنَذِيراً } من الإِنذار ، وهو الإِخبار بالأمر المخيف لكى يجتنب ويحذر .

والمعنى : يأيها النبى الكريم { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ } إلى الناس { شَاهِداً } أى : شاهدا لمن آمن منهم بالإِيمان ، ولمن كفر منهم بالكفر ، بعد أن بلغتهم رسالة ربك تبليغا تاما كاملا .

{ وَمُبَشِّراً } أى : ومبشرا المؤمنين منهم برضا الله - تعالى - .

{ وَنَذِيراً } أى : ومنذرا للكافرين بسوء العاقبة ، بسبب إعراضهم عن الحق الذى جئتهم به من عند الخالق - عز وجل - .

وقدم - سبحانه - التبشير على الإِنذار ، تكريما للمؤمنين المبشرين ، وإشعارا بأن الأصل فى رسالته صلى الله عليه وسلم التبشير ، فقد أرسله الله - تعالى - رحمة للعالمين .