تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

38

المفردات :

فاسقين : خارجين على طاعة الله ، متجاوزين حدوده .

التفسير :

46 : { وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } .

وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء بالطوفان ، لأنهم كانوا خارجين على أمر الله ، حيث أرسل إليهم نوحا فمكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ، وقد فصَّل الله قصتهم مع نوح في سورة هود وغيرها ، وذكرت قصة نوح في سورة نوح في جزء تبارك ، كما ذكر القرآن هؤلاء الهالكين بعد نوح ، بسبب عدوانهم وكفرهم وتكذيبهم لرسلهم ، مع إحاطة الله بأعمالهم ، وقدرته سبحانه على عقوبتهم في الدنيا ، ومحاسبتهم في الآخرة .

قال تعالى : { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } . ( الإسراء : 17 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

قوله تعالى : { وقوم نوح } قرئ بكسر الميم ، معناه : وفي قوم نوح ، وقرئ بنصبها ومعناه : أغرقنا قوم نوح . { من قبل } أي : من قبل هؤلاء ، وهم عاد وثمود وقوم فرعون . { إنهم كانوا قوماً فاسقين } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بلمحة عن قصة نوح - عليه السلام - فقال { وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ } أى : وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء جميعا بالطوفان .

{ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ } أى : خارجين عن طاعتنا ، منغمسين فى الكفر والعصيان .

وهكذا ساقت السورة الكريمة جانبا من قصص هؤلاء الأنبياء ، ليكون فى ذلك تسلية للنبى - صلى الله عليه وسلم - وتذكرة للمتذكرين .