تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (87)

86 ، 87 - قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ .

قل أيها الرسول الكريم وكرر القول والأدلة والاستفهام منهم مرة بعد مرة ، قل لهم أيضا : من خالق السماوات السبع ، وما فيها من أفلاك وأملاك ومجرات وكواكب ونجوم ، وعوالم تتحير العقول في نظامها ودقتها ؟ ويسوق التأمل إلى عظمة خالقها وكماله ووحدانيته ، فيقول : واسألهم من هو رب العرش العظيم ، المالك للعرش الكريم ؟ والعرش أصل الملك ودليله ، ورمز القدرة والعظمة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما السماوات السبع والأرضون السبع وما بينهن وما فيهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وإن الكرسي بما فيه بالنسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة )xxv .

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ .

سيعترفون بأن ذلك خلق الله القدير ، قل لهم عندئذ : أفلا تتقون الله وتراقبونه وتلجأون إليه عابدين خاضعين لا تشركون به شيئا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (87)

قوله تعالى : { قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم*سيقولون لله } قرأ العامة ( ( لله ) ) ومثله ما بعده ، فجعلوا الجواب على المعنى ، كقول القائل للرجل : من مولاك ؟ فيقول : لفلان ، أي أنا لفلان وهو مولاي . وقرأ أهل البصرة فيها ( ( الله ) ) وكذلك هو في مصحف أهل البصرة ، وفي سائر المصاحف ، مكتوب بالألف كالأول ، { قل أفلا تتقون } تحذرون .