تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (36)

36 ، 37 { قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين* يأتوك بكل سحار عليم } .

أي : أشار الملأ والحاشية على فرعون بأن يمهل موسى وأخاه ، فقد كان يفكر في قتله ، فقيل له : أمهل اتخاذ القرار في ذلك وأرجئه .

يقال : أرجأت هذا الأمر وأرجيته ، إذا أخرته ، ومنه أخذ لفظ المرجئة ، لتلك الفرقة التي تؤخر العمل ، وتقول : لا يضر مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، واقترحت عليه أن يرسل جنوده وأتباعه وشرطته في مدائن مملكته ، يحشرون السحرة عند فرعون ، ليختار منهم من يشاء ، ليقدموا عملا مبهرا يؤدي إلى انتصار فرعون وحاشيته ، على موسى ومعجزاته .

قال ابن كثير : وكان هذا من تسخير الله تعالى ، ليجتمع الناس في صعيد واحد ، وتظهر آيات الله وحججه وبراهينه على الناس في النهار جهرة . اه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (36)

{ قالوا } أي الملأ الذين كانوا يأتمرون به قبل الهجرة ليقتلوه : { أرجه } أي أخره { وأخاه } ولم يأمروا بقتله ولا بشيء مما يقاربه - فسبحان من يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده فيهابه كل شيء ولا يهاب هو غير خالقه { وابعث في المدائن حاشرين* } أي رجالاً يحشرون السحرة ، وأصل الحشر الجمع بكرة

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (36)

{ قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ } { أرجه } ، قُرئ أرجئه بالهمز وبغير الهمز . وهما لغتان . يقال : أرجأته وأرجيته إذا أخرته . والمعنى : أخره وأخاه لوقت اجتماع السحرة من مدائن الدولة وأقاليم البلاد ليقابلوه ويأتوا بنظير ما جاءهم به فتكون لك الغلبة والنصرة عليه .