تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ} (122)

{ 122 – رب موسى وهارون } .

والإله الذي آمنا به وصدقناه : رب العالمين جميعا ورب موسى وهارون ، أرسلهما بالرسالة الحقة وأيدهما بمعجزات صادقة .

وجملة : رب موسى وهارون . بدل من الجملة التي قبلها ، أو صفة لرب العالمين ، أو عطف بيان .

وفائدة ذلك : نفى توهّم أن رب العالمين قد يطلق على غير الله تعالى ؛ كقول فرعون : أنا ربكم الأعلى .

من تفسير فتح القدير للشوكاني :

أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن مسعود وناس من الصحابة قال : التقى موسى وأمير السحرة فقال له موسى : أرأيتك إن غلبتك أتؤمن بي وتشهد أن ما جئت به حق ؟ قال الساحر : لآتين غدا بسحر لا يغلبه سحر ، فو الله لئن غلبتني ؛ لأؤمنن بك ، ولأشهدن أنك على حق ، وفرعون ينظر إليهما وهو قول فرعون : إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة .

والمتأمل يجد أن بشاشة الإيمان خالطت قلوب السحرة ، والعالم في فنّه ؛ هو أكثر الناس استعدادا للتسليم بالحقيقة حين تنكشف له ، ومن هنا ، فقد تحول السحرة من التحدي السافر ، إلى التسليم المطلق أمام صولة الحق ؛ الذي لا يجحده إلا مكابر حقود .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ} (122)

ثم خصوا من هداهم الله على أيديهما تصريحاً بالمراد -وتشريفاً لهما-{[32940]} فقالوا : { رب موسى } ثم أزالوا الشبهة بحذافيرها - لأن فرعون ربما ادعى بتربية موسى عليه السلام أنه المراد - بقولهم : { وهارون* } وفي الآية دليل على أن ظهور الآية موجب للإيمان عند من ظهرت له ، ولو أن الرسول غير{[32941]} مرسل إليه .


[32940]:-سقط ما بين الرقمين من ظ.
[32941]:-من ظ، وفي الأصل: عن.