تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (40)

المفردات :

المخلصين : من استخلصته من عبادك لطاعتك ومرضاتك ، فلا قدرة لي على إغوائه .

التفسير :

{ إلا عبادك منهم المخلصين } .

أي : إلا من أخلص منهم لطاعتك ، ووفقته لمرضاتك ، فلا قدرة لي على إغوائه .

وقد قرأ نافع وحمزة وعاصم والكسائي بفتح اللام في{ المخلصين } .

أي : الذين استخلصتهم واصطفيتهم ، واخترتهم من الناس لعبادتك ، وقرأ ابن كثير : { المخلصين }بكسر اللام ، أي : الذين أخلصوا قلوبهم لله ، فهؤلاء يمدهم الله بعونه ومدده .

قال تعالى : { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } . ( الأعراف : 201 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (40)

{ إلا عبادك منهم } أي المشرفين بالإضافة إليك ، فهم لذلك لا يميلون عنك إلى شيء سواك ، فلذلك أبدل منهم { المخلصين * } فزاد بهذا الكلام في الضلال ، ولم يقدر أن يقول بدل ذلك : ربّ تب عليّ - ونحوه من الاستعطاف كما قال آدم عليه السلام لما حفه اللطف وداركه العفو ، فارعوا هذه النعمة ! والإخلاص : إفراد الشيء عما يشوبه من غيره ،