تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

80

82 والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . أي والذين أمنوا بالله ورسوله وأطاعوا الله فأقاموا حدوده وأدوا فرائضه واجتنبوا محارمه ، فأولئك هم أصحاب الجنة الجديرون بدخولها والخلود فيها أبديا .

وفي هذا دليل على أن دخول الجنة منوط بالإيمان الصحيح والعمل الصالح معا ، كما روى أن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا وأقلل فيه لعلي أعيه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " قل آمنت بالله ثم استقم " ( 208 ) رواه مسلم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

ولما بان بهذا مالهم ولكل من شاركهم في هذا الوصف{[3307]} عطف عليه ما لمن ادّعوا أنهم يخلفونهم في النار ولكل من شاركهم في وصفهم{[3308]} الذي استحقوا به ذلك فقال{[3309]} : { والذين آمنوا } أي أقروا بالوحدانية بألسنتهم { وعملوا الصالحات } بياناً لأن قلوبهم مطمئنة بذلك { أولئك } العالو المراتب الشريفو المناقب ، ولم يأت بالفاء دلالة على أن سبب سعادتهم إنما هو الرحمة { أصحاب الجنة } {[3310]}لا غيرهم{[3311]} { هم } أي خاصة { فيها{[3312]} خالدون }


[3307]:ليست في ظ.
[3308]:ليست في ظ.
[3309]:قال أبو حيان الأندلسي: المراد بالذين آمنوا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومؤمنو الأمم قبله – قاله ابن عباس وغيره، وهو ظاهر اللفظ.
[3310]:ليست في ظ وم.
[3311]:ليست في ظ وم.
[3312]:زيد في م ومد: أي لا في سواها لأنهم لا يبغون عنها حولا.