تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ} (11)

10

11-{ قوم فرعون ألا يتقون }

هنا يحدد القوم الظالمين ويذكر اسمهم ، ثم يعجب من عتوهم وظلمهم واستبدادهم ، أي : ائت قوم فرعون ، وحثهم على تقوى الله ومراقبته وامتثال أمره ، وفرعون وقومه يعرفهم موسى ، ويعرف مقدار ظلمهم ، لذلك قال : { قال رب إني أخاف أن يكذبون* ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون* ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ} (11)

ولما كان كأنه قيل : أي قوم ؟ قال مبدلاً إشارة أن العبارتين مؤداهما واحد لأنهم عريقون في الظلم ، لظلمهم أنفسهم بالكفر وغيره ، وظلم بني إسرائيل وغيرهم من العباد : { قوم فرعون } .

ولما كان المقصود بالرسالة تخويفهم من الله تعالى ، وإعلامهم بجلاله ، استأنف قوله معلماً بذلك في سياق الإنكار عليهم ، والإيذان بشديد الغضب منهم ، والتسجيل عليهم بالظلم ، والتعجيب من حالهم في عظيم عسفهم فيه ، وأنه قد طال إمهاله لهم وهم لا يزدادون إلا عتواً ولزوماً للموبقات : { ألا يتقون* } أي يحصل منهم تقوى .