تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ} (185)

176

185 ، 186-{ قالوا إنما أنت من المسحرين* وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين }

قدّم إليهم شعيب دعوته إلى توحيد الله . ونهاهم عن الرذائل ، ثم بيّن لهم قدرة الإله الخالق ، رغبة في استمالتهم وتحريك الإيمان في قلوبهم ، فكان جوابهم متضمنا ما يأتي :

1-اتهامه بالسحر والجنون ، وهذا يبعد الثقة فيما يقول .

2-هو بشر مثلهم ، فلماذا يتفضل عليهم بالنبوة ؟

3-تأكيد كذبه في دعوى النبوة ، أو تهديدهم بالعذاب .

/خ191

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ} (185)

ولما كان حاصل ما مضى الإعلام بالرسالة ، والتحذير من المخالفة ، لأنها تؤدي إلى الضلالة ، إلى أن ختم ذلك بالإشارة بالتعبير بالجبلة إلى أن عذابه تعالى عظيم ، لا يستعصي عليه صغير ولا كبير ، أجابوه بالقدح في الرسالة أولاً ، وباستصغار الوعيد ثانياً ، بأن { قالوا إنما أنت من المسحرين* } أي الذين كرر سحرهم مرة بعد أخرى حتى اختبلوا ، فصار كلامهم على غير نظام ، أو من المعللين بالطعام والشراب كما مضى في صالح عليه السلام ، أي فأنت بعيد من الصلاحية للرسالة :