تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

176

المفردات :

الجبلّة : " بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، وبضمهما وتشديد اللام " ، الخِلقة والطبيعة .

الأولين : الناس من قبلكم .

184-{ واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين } .

راقبوا الله الذي خلقكم ، وخلق الأجيال الكثيرة قبلكم من عهد آدم ، وقد أهلك الضالين ، وأعز المؤمنين ، فراقبوه وابتعدوا عن طاعة الشيطان ، فهو الذي أغوى الضالين ، وتسبب في هلاكهم .

قال تعالى : { ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون } [ يس : 62 ] .

/خ191

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

ولما وعظهم فابلغ في وعظهم بما ختمه بالنهي عن الفساد ، خوفهم من سطوات الله تعالى ما أحل بمن هو أعظم منهم فقال : { واتقوا الذي خلقكم } أي فإعدامكم أهون شيء عليه ، وأشار إلى ضعفهم وقوة من كان قبلهم بقوله : { والجبلة } أي الجماعة والأمة { الأولين* } الذين كانوا على خلقة وطبيعة عظيمة كأنها الجبال قوة وصلابة لا سيما قوم هود عليه السلام الذين هم عرب مثلكم ، وقد بلغت بهم الشدة في أبدانهم ، والصلابة في جميع أركانهم ، إلى أن قالوا{ من أشد منا قوة }[ فصلت : 15 ] وقد بلغكم ما أنزل بهم سبحانه من بأسه ، لأن العرب أعلم الناس بأخبارهم .