تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (43)

38

المفردات :

عزة فرعون : قوته التي يمتنع بها من الضيم .

التفسير :

43 ، 44 { قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون*فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون } .

استشار السحرة موسى وفوضوا له الخيار ، وقالوا : يا موسى ، إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى ، قال : بل ألقوا .

أذن لهم موسى بإلقاء سحرهم وعصيهم وأعمالهم ، فألقوا حبالهم وكانوا قد دهنوها بالزنبق ، فلما أرسلت الشمس أشعتها ، هيئ للناس أن الحبال تتحرك وتتموّج ، وأرهب الناس بهذا العمل الفائق ، والسحر العظيم المبدع ، حتى خشى موسى أن يخسر الجولة ، وحتى فرح فرعون وحاشيته ، وظنوا أنهم اقتربوا من حافة النصر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (43)

ولما تشوف السامع إلى جواب نبي الله تعالى موسى عليه الصلاة والسلام أجيب بقوله : { قال لهم موسى } عليه السلام ، أي مريداً لإبطال سحرهم لأنه لا يتمكن منه إلا بإلقائهم ، لا لمجرد إلقائهم ، غير مبال بهم في كثرة ولا علم بعد ما خيروه - كما في غير هذه السورة : { ألقوا ما أنتم ملقون* } كائناً ما كان ، ازدراء له بالنسبة إلى أمر الله