تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (69)

62

المفردات :

ما تكن صدورهم : ما يخفون في صدورهم من الاعتقادات الباطلة ، وعداوتهم للرسول صلى الله عليه وسلم .

وما يعلنون : ما يظهرونه من الأفعال الخبيثة ، والطعن في الإسلام .

التفسير :

69-{ وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون }

هو سبحانه العليم علما مطلقا بسرائر النفوس ، وما يخفيه المشركون في صدورهم ، حين قالوا : { لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم } [ الزخرف : 31 ] وهو عالم بما يعلنونه ، ومطلع على كل أمر سواء منه الخفي والعلن ، والسر والجهر ، والباطن والظاهر ، وهو علام الغيوب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (69)

ولما كانت القدرة لا تتم إلا بالعلم ، قال : { وربك } أي المحسن إليك المتولي لتربيتك ، كما هو بالغ القدرة ، فهو شامل العلم { يعلم ما تكن } أي تخفي وتستر { صدورهم } من كونهم يؤمنون على تقدير أن تأتيهم آيات مثل آيات موسى أو لا يؤمنون ، ومن كون ما أظهر من أظهر منهم الإيمان بلسانه خالصاً أو مشوباً .

ولما كان علم الخفي لا يستلزم علم الجلي إما لبعد أو لغط أو اختلاط أصوات يمنع تمييز بعضه عن بعض أو غير ذلك قال : { وما يعلنون* } أي يظهرون ، كل ذلك لديه سواء ، فلا يكون لهم مراد إلا بخلقه .