تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (169)

169_ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا .

قال صاحب الظلال :

وما في هذا ظلم ، فلقد اختاروا الضلالة على الهدى ، وكل موجبات الإيمان حاضرة ، ولقد سلكوا طريق جهنم فأغلق الله عليهم كل طريق سواه ، جزاء وفاقا على ضلال الاختيار {[159]}

والأبد : مدة الزمان الذي لا يتجزأ ولا غاية له ، وتأكيد الخلود بالأبدية يدل على دوام العذاب بلا نهاية .

والمعنى : أنهم أجسامهم تبقى في جهنم ، لا تبلى ولا تذهب حساسيتها ؛ ليذوقوا العذاب دواما وكان ذلك على الله يسيرا . أي : وكان إيصال العذاب إليهم شيئا فشيئا ، ودوام تعذيبهم في جهنم ، أمرا يسير على الله .


[159]:في ظلال القرآن 6/16.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (169)

ثم{[23906]} تهكم بهم بقوله : { إلا طريق جهنم } أي بما تجهموا مَنْ{[23907]} ظلموه{[23908]} .

ولما كان المعنى : فإنه يسكنهم{[23909]} إياها ، قال : { خالدين فيها } أي لأن الله لا يغفر{[23910]} الشرك ، وأكد ذلك بقوله : { أبداً } ولما كان ذلك مع ما لهم من العقول أمراً عجيباً قال تعالى : { وكان ذلك } أي الأمر العظيم من كفرهم وضلالهم وعذابهم { على الله يسيراً * } أي{[23911]} لأنه قادر على كل شيء .


[23906]:زيد من ظ ومد.
[23907]:من ظ ومد، وفي الأصل: بمن.
[23908]:في ظ: ظلموا.
[23909]:في ظ: يسئلهم.
[23910]:من ظ ومد، وفي الأصل: لا يغفرك.
[23911]:زيد من ظ.