حزب الله : الحزب في اللغة ؛ القوم الذين يجتمعون لأمر حزبهم . وحزب الرجل : أصحابه الذين يكونون معه على رأيه . وأظهر ما قاله المفسرون في بيان معناه : أنهم الذين يطيعون الله فيما أمر ونهى ، فينصرهم الله .
56- وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ .
ذكر الشوكاني في سبب نزول الآية :
أنه لما حاربت بنو قينقاع من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم تمسك عبد الله بن أبي بحلفه معهم ، اما عبادة ابن الصامت ، فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلفهم ، وكان له من حلفهم مثل ما لعبد الله بن أبي ، لكنه خلعهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : أتبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم .
" أي من فوض أمره إلى الله ، وامتثل أمر رسوله وولي المسلمين فهو من حزب الله " {[268]} وهم المؤمنون القائمون بنصر شريعة الله الذين يطيعون أمره ويجتنبون نهيه فكان لهم النصر على أعدائهم
ولما كان التقدير : فمن يتول غيرهم فأولئك حزب الشيطان ، وحزب الشيطان هم الخاسرون ، عطف عليه : { ومن يتول الله } أي يجتهد في ولاية الذي له مجامع العز { ورسوله } الذي خُلقه القرآن { والذين آمنوا } وأعاد{[26482]} ذكر من خص الولاية بهم تبركاً بأسمائهم وتصريحاً بالمقصود ، فإنهم الغالبون{[26483]} - هكذا كان الأصل ، ولكنه أظهر ما شرفهم به ترغيباً لهم في ولايته فقال : { فإن حزب الله } أي القوم الذين{[26484]} يجمعهم على ما يرضي الملك الأعلى ما حزبهم أي اشتد عليهم فيه { هم الغالبون * } أي لا غيرهم ، بل غيرهم مغلوبون ، ثم إلى النار محشورون ، لأنهم حزب الشيطان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.