تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

{ 192 – ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون } .

أي : ولا يستطيعون لعابديهم معونة ، إذا حزبهم أمر مهم ، أو خطب ملمّ ، كما لا يستطيعون لأنفسهم نصرا على من يتعدى عليهم ، بإهانة لهم أو أخذ شيء مما عندهم ؛ من طيب أو حلي ، كما قال تعالى : { وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب } . ( الحج : 73 ) .

وفي هذا بيان لشدة عجزهم ، ومن عجز عن نصر نفسه ؛ كان عن نصر غيره أعجز .

فالأصنام تحتاج إليكم في تكريمهم وفي النضال عنهم ، وأنتم لا تحتاجون إليهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

{ ولا يستطيعون لهم } أي للمشركين الذين يعبدونها { نصراً }{[34325]} وهو المعونة{[34326]} على العدو ، ولعله عبر بصيغة العاقل إشارة إلى أنهم لو كانوا يعقلون ، وكانوا بهذه الصفات الخسيسة ما أهلوهم لأن يكونوا{[34327]} أحبابهم فضلاً عن أن يجعلوهم أربابهم .

ولما كان من لا ينصر غيره قد ينصر نفسه ، نفي ذلك بقوله : { ولا أنفسهم ينصرون* } أي في وقت من الأوقات عندما يصيبهم بسوء ، بل عبدتهم يدافعون عنهم .


[34325]:- في ظ: هذا لما لا نعويه-كذا.
[34326]:- في ظ: هذا لما لا نعويه-كذا.
[34327]:- من ظ، وفي الأصل: يكون.