تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (8)

7

التفسير :

8- { فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

في الآية السابقة تأكيد لشأن البعث والحشر والحساب ، فآمنوا بالله ربا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ، وبالقرآن كتابا سماويا ، وهو نور أنزله من السماء يضيء للناس حياتهم ، ويرشدهم إلى الإيمان ، ويوضح لهم أسلوب التعامل ، وبيان الحلال والحرام .

ويرشدهم إلى أخبار السابقين ، وآداب التعامل في الحياة ، ومشاهد القيامة وأخبارها وأحوالها ، فالقرآن نور منزّل من عند الله نور السماوات والأرض ، والقرآن هداية من عند الله تعالى .

{ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

هو مطلع وشاهد ، ورقيب وحسيب ، وسيحاسبكم يوم القيامة ، ويجازيكم على أعمالكم .

وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } . ( الشورى : 52-53 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (8)

النور : هو القرآن الكريم .

ثم بعد أن بيّن لهم الحقائق طالبَهم بالإيمان ، وذلك لمصلحتهم ولخيرهم فقال :

{ فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا } ما دام البعثُ حقا ، فصدَّقوا أيها الناس بهذا الإله العظيم وبرسوله الكريم ، وبهذا القرآن الذي هو نور أضاءَ الكونَ بهدْيه ، وأخرجَ العالَمَ من الظلمات إلى النور ، { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } فلا تخفى عليه أعمالكم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (8)

والفاء فى قوله - تعالى - { فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ والنور الذي أَنزَلْنَا . . . } هى الفصيحة ، أى : التى تفصح عن شرط مقدر . والمراد بالنور : القرآن الكريم ، كما قال - تعالى - : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان ولكن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا } والمعنى : إذا علمتم ما ذكرناه لكم - أيها المشركون - فاتركوا العناد ، وآمنوا بالله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - إيمانا حقا ، وآمنوا - أيضا - بالقرآن الكريم الذى أنزلناه على عبدنا ورسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون هذا القرآن معجزة ناطقة بصدقه - صلى الله عليه وسلم - .

وجملة { والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } تذييل قصد به الوعد والوعيد ، أى : والله - تعالى - مطلع إطلاعا تاما على كل تصرفاتكم ، وسيمنحكم الخير إن آمنتم ، وسيلقى بكم فى النار إن بقيتم على كفركم .