تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

11-{ وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين }

إن الله تعالى مطلع وشاهد وعالم بالذين آمنوا وصدّقوا ، وبالذين نافقوا وتلوّنوا ، وسيجازى المؤمنون بحسن الجزاء ، وسيعاقب المنافقين .

وفي معنى ما سبق يقول الله تعالى : { الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين . . } [ النساء : 141 ] .

وقال سبحانه وتعالى : { ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم } [ محمد : 31 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

" وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين " قال قتادة : نزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلي مكة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

قوله : { وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ } أي ليميزنَّ الله المؤمنين من الكافرين ، والمخلصين من المنافقين ، بما يبتليهم به من المحن والفتن ليستبين بذلك الحق من الباطل ، وينكشف الأبرار من الدجاجلة .

وفي الامتحان بضروب البلايا والمحن يتثاقل المريبون والذين في قلوبهم زيغ ، ويتداعى الكاذبون والمنافقون لينتكسوا إلى حمأة الردة والباطل .

وأما المؤمنون الراسخون في عقيدة الحق والتقوى فإنهم لا جرم ثابتون ظاهرون على منهج الإسلام حتى يلقوا ربهم وهم على دينه{[3544]} .


[3544]:تفسير الطبري ج 20 ص 86، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 405، وفتح القدير ج 3 ص 194، وتفسير القرطبي ج 13 ص 330.