المبين : الواضح البيّن في نفسه ، المبيّن لغيره ، الموضح له .
18-{ وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين }
هذه الآية وما بعدها يحتمل أن تكون من كلام إبراهيم لقومه ، ويحتمل أن تكون توجيها من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليقول هذا القول لأمته ، فهو كلام مقحم بين أول قصة إبراهيم وآخرها ، وسواء أكان هذا أم ذاك فإن معناه ما يأتي : وإن تكذبوني وتجحدوا رسالتي فلا ضرر عليّ من ذلك ، إنما الضرر عليكم أنتم ، فقد كذب قوم نوح نوحا ، وكذب أقوام الرسل من بعده ، فأهلك الله المكذبين ، والرسول ليس ملزما بهداية قومه ، فإن الهدى هدى الله ، وليس على الرسول إلا البلاغ الواضع ، وتقديم الدليل والحجة والبرهان في أسلوب مقنع ، يحرك النفوس إلى الإيمان ، ويدعوها إلى النظر والمشاهدة والتأمل ، والتفكير في هذا الكون الكبير .
ولما كان التقدير : فإن تصدقوا فهو حظكم في الدنيا والآخرة ، عطف عليه قوله : { وإن تكذبوا } والذي دلنا على هذا المحذوف هذه الواو العاطفة على غير معطوف معروف { فقد } أي فيكفيكم في الوعظ والتهديد معرفتكم بأنه { كذب أمم } في الأزمان الكائنة { من قبلكم } كثيرة ، كعاد وثمود وقوم نوح وغيرهم ، فجرى الأمر فيهم على سنن واحد لم يختلف قط في نجاة المطيع للرسول وهلاك العاصي له ، ولم يضر ذلك الرسول شيئا وما ضروا به إلا أنفسهم { وما على الرسول } أن يقهركم على التصديق ، بل ما عليه { إلا البلاغ المبين* } الموضح مع - ظهوره في نفسه - للأمر بحيث لا يبقى فيه شك ، بإظهار المعجزة وإقامة الأدلة على الوحدانية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.