تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ} (5)

المفردات :

كلا : ردع وزجر عن الاختلاف فيه .

التفسير :

4 ، 5- كلاّ سيعلمون* ثم كلاّ سيعلمون .

ليرتدع هؤلاء الكفار عما هم فيه من إنكار البعث والجزاء ، أو من إنكار القرآن ورسالة الإسلام ، سيعلمون صدق ذلك عند نزول الموت بساحتهم .

ثم كلاّ سيعلمون .

تأكيد لما سبق ، وتهديد ووعيد ، وزيادة معنى ، أي : سيعلمون عند قيام القيامة ، ووجود الجنة والنار أنهم كانوا مخطئين في إنكار البعث ، أو في التشكك في القيامة ، وفي وقوع الثواب والعقاب ، ثم أخذ القرآن يقدم لهم أدلة واقعية يلمسونها بأيديهم ، ويشاهدونها بأعينهم ، وتؤكد أن وراء هذا الكون البديع يدا قادرة خالقة مبدعة ، هي يد الله ، وهو على كل شيء قدير .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ} (5)

ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ } أي : سيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون ، حين يدعون إلى نار جهنم دعا ، ويقال لهم : { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ }

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ} (5)

ثم سيتأكد لهم ذلك ، ويتأكد لهم صدق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، من القرآن والبعث . وهذا تهديد ووعيد لهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ} (5)

ثم هدد - سبحانه - هؤلاء المستهزئين بما جاء به النبى صلى الله عليه وسلم تهديدا شديدا ، فقال { كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } .

و " كلا " حرف زجر وردع ، والمقصود بها هنا : ردع أولئك المتسائلين عن النبأ العظيم ، ونوعدهم على اختلافهم فى شأنه .

أى : كلا ليس الأمر كما يتوهمه أولئك المتسائلون ، من استهزائهم بما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن إنكارهم لكون القرآن الكريم من عند الله ، أو لكون البعث حق . بل الحق كل الحق أن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق كل الصدق فيما يبلغه عن ربه ، وأن هؤلاء المتسائلين سيرون عما قريب سوء عاقبة استهزائهم واختلافهم .

والجملة الثانية وهى قوله : { ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } جئ بها لزيادة التهديد والوعيد ، ولبيان أن الوعيد الثانى أشد وأبلغ من الوعيد الأول .

وحذف مفعول { سَيَعْلَمُونَ } للتعميم والتهويل ، أى : سيعلمون علم اليقين ما سيحل بهم من عذاب مقيم ، وسيرون ذلك رأى العين عما قريب ، كما قال - تعالى - { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً . وَنَرَاهُ قَرِيباً }