تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (23)

16

المفردات :

يئسوا : انقطع رجاؤهم وقنطوا .

رحمتي : جنتي

التفسير :

23-{ والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم } .

والذين جحدوا آيات الله ، ودلائل وحدانيته ، وما أنزله على رسله من الدلائل والبراهين والعظات والعبر ، وكفروا بالميعاد ولقاء الله ؛ هؤلاء لا أمل لهم في رحمة الله بسبب كفرهم ، ولهم عذاب مؤلم شديد موجع .

قال تعالى : { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } [ يوسف : 87 ] .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (23)

يخبر تعالى من هم الذين زال عنهم الخير ، وحصل لهم الشر ، وأنهم الذين كفروا به وبرسله ، وبما جاءوهم به ، وكذبوا بلقاء اللّه ، فليس عندهم إلا الدنيا ، فلذلك قدموا على ما أقدموا عليه من الشرك والمعاصي ، لأنه ليس في قلوبهم ما يخوفهم من عاقبة ذلك ، ولهذا قال تعالى : { أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي } أي : فلذلك لم يعلموا سببا واحدا يحصلون به الرحمة ، وإلا لو طمعوا في رحمته ، لعملوا لذلك أعمالا ، والإياس من رحمة اللّه من أعظم المحاذير ، وهو نوعان : إياس الكفار منها ، وتركهم جميع سبب يقربهم منها ، وإياس العصاة ، بسبب كثرة جناياتهم أوحشتهم ، فملكت قلوبهم ، فأحدث لها الإياس ، { وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي : مؤلم موجع . وكأن هذه الآيات معترضات بين كلام إبراهيم عليه السلام لقومه ، وردهم عليه ، واللّه أعلم بذلك .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (23)

" والذين كفروا بآيات الله ولقائه " أي بالقرآن أو بما نصب من الأدلة والأعلام . " أولئك يئسوا من رحمتي " أي من الجنة ونسب اليأس إليهم والمعنى أويسوا ، وهذه الآيات اعتراض من الله تعالى تذكيرا وتحذيرا لأهل مكة .