الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (23)

ثم قال تعالى : { والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي } أي : كفروا بالقرآن وبالبعث : { أولئك يئسوا من رحمتي } أي : في الآخرة لما عاينوا ما أعد لهم من العذاب .

{ وأولئك لهم عذاب أليم } أي : مؤلم موجع .

قال قتادة : إن الله جل ذكره ذم قوما هانوا عليه فقال { أولئك يئسوا من رحمتي } ، وقال : { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون }{[54441]} .

فينبغي للمؤمن ألا ييأس من رحمة الله ، وأن لا يأمن عذابه وعقابه . وصفة المؤمن أن يكون راجيا خائفا{[54442]} .


[54441]:يوسف: 87
[54442]:انظر: معاني الزجاج 4/165، والكشاف للزمخشري 3/450