تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ} (33)

المفردات :

دائبين : في حركة دائمة لا يفتران . يقال : دأب في عمله دأبا ، ويحرك : جدّ فيه .

التفسير :

{ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } .

سخر الله لكم الشمس والقمر دائمين في إصلاح ما يصلحان من الأبدان والنبات وغيرهما ، وهما دائمين في مكانهما بدون اضطراب أو اختلال ، ولا يفتران عن ذلك ما دامت الدنيا .

{ وسخر لكم الليل والنهار } .

أي : جعلهما متعاقبين يأتي أحدهما وراء الآخر ، فالليل جعله الله سكنا ونوما وهدوءا وراحة ، والنهار جعله الله سبيلا للحركة والحياة ، والتجارة ، والزراعة ، والدراسة ، والقيام بسائر أنواع الحرف وفنون المعاش ، ولا غنى للناس عنهما ، ولو استمر الليل ؛ لتعطلت مصالح الناس ، ولو استمر النهار ؛ لضاق الناس بالحياة والحركة .

قال تعالى : { ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله . . . }( الروم : 23 ) .

وقوله : { الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور }( الأنعام : 1 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ} (33)

{ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ } لا يفتران ، ولا ينيان ، يسعيان لمصالحكم ، من حساب أزمنتكم ومصالح أبدانكم ، وحيواناتكم ، وزروعكم ، وثماركم ، { وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ } لتسكنوا فيه { وَالنَّهَارِ } مبصرا لتبتغوا من فضله .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ} (33)

{ وَسَخَّر لَكُمُ الشمس والقمر دَآئِبَينَ } أى : دائمين فى إصلاح ما يصلحان من الأبدان والنبات وغيرهما أو دائمين فى مدارهما المقدر لهما بدون اضطراب أو اختلال . ولا يفتران عن ذلك ما دامت الدنيا .

وأصل الدأب : الدوام والعادة المستمرة على حالة واحدة . يقال : دأب فلان على كذا يدأب دأبا ، إذا داوم عليه وجد فيه .

و { وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل والنهار } بأن جعلهما متعاقبين ، يأتى أحدهما فى أعقاب الآخر ، فتنتفعون بكل منهما بما يصلح أحوالكم .

فالليل تنتفعون به فى راحتكم ومنامكم . . والنهار تنتفعون به فى معاشكم وطلب رزقكم قال - تعالى - { وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً . وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً }