لهم من حهنم مهاد ومن فوقهم غواش .
المهاد : الفراش ، والغواش : الأغطية .
أي : إن هؤلاء المكذبين لهم نار جهنم تحيط بهم ، فهي من تحتهم بمنزلة الفراش ، ومن فوقهم بمنزلة الغطاء .
وكذلك نجزي الظالمين . أي : ومثل ذلك الجزاء نجزي كل ظالم ومشرك ، جزاء ظلمه وكفرانه .
ومن شأن القرآن أن يقابل بين عذاب أهل النار ونعيم أهل الجنة ، فبضدها تتميز الأشياء .
ثم بين - سبحانه - ما أعد لهم في النار فقال : { لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وكذلك نَجْزِي الظالمين } .
جهنم : اسم الدار العذاب . والمهاد : الفراش . والغواشى جمع غاشية ، وهى ما يغشى الشىء أى يغطيه ويستره .
أى : أن هؤلاء المكذبين لهم نار جهنم تحيط بهم من فوقهم ومن تحتهم ، فهى من تحتهم بمنزلة الفراش ، ومن فوقهم بمثابة الغطاء ، ومثل ذلك الجزاء نجزى كل ظالم ومشرك . وإلى هنا تكون الآيات الكريمة قد بينت لنا بأسلوب مؤثر مصور حال المشركين عندما تقبض أرواحهم ، وحالهم عندما يقفون أمام الله للحساب ، وحالهم عندما يلعن بعضهم بعضا ، وحالهم والعذاب من فوقهم ومن أسفل منهم ، وهى مشاهد تفزع النفوس ، وتحمل العقلاء على الاستقامة والاهتداء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.