تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (74)

71

74-{ ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون }

هذا توبيخ وزيادة خزي لهؤلاء المشركين ، حيث يناديهم الله تعالى على رؤوس الأشهاد ، فيسألهم أين الشركاء ، أين الأصنام ، أين الأوثان ، أين الآلهة التي زعمتم أن لها تصرفا وسلطانا ؟

قال القرطبي :

ينادي الله المشركين مرة فيقول لهم : أين شركائي الذين كنتم تزعمون .

فيدعون الأصنام فلا تستجيب ، فتظهر حيرتهم وخزيهم ، ثم ينادون مرة أخرى على رءوس الأشهاد فيسكتون ، وهو توبيخ وزيادة خزي .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (74)

{ 74-75 } { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ }

أي : ويوم ينادي اللّه المشركين به ، العادلين به غيره ، الذين يزعمون أن له شركاء ، يستحقون أن يعبدوا ، وينفعون ويضرون ، فإذا كان يوم القيامة ، أراد اللّه أن يظهر جراءتهم وكذبهم في زعمهم وتكذيبهم {[612]} لأنفسهم ف { يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } أي : بزعهم ، لا بنفس الأمر ، كما قال : { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإن هم إلا يخرصون }


[612]:- كذا في ب، وفي أ: وتكذيب.