73-{ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } .
إن كل شيء في الكون يسير وفق ناموس ونظام وحكمة عليا ، تعلم مصالح الناس ، وتيسر لهم أسباب راحتهم وسعادتهم .
ومن رحمة الله وفضله أن جعل الليل ظلاما لينام الناس ، ويجددوا نشاطهم ، ويستقروا ويسكنوا ، وتهدأ أبدانهم ونفوسهم وأرواحهم ، ثم يعقب ذلك النهار لينشط الناس ، ويتحركوا إلى أعمالهم وأرزاقهم ، وسعيهم ونشاطهم ، وبذلك يجمع الناس بين العمل والراحة ، والسعي والنشاط ثم الهدوء والاستقرار .
{ ولعلكم تشكرون } الله تعالى الذي تابع بين الليل والنهار ، وجعل أحدهما يأتي وراء الآخر ، فمن فاته عمل بالليل تداركه بالنهار ، ومن فاتته صلاة أو عبادة بالنهار تدارك التقصير بالليل .
قال تعالى : { وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أرادة أن يذكر أو أراد شكورا } [ الفرقان : 62 ]
وفي هذه الآيات ، تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبر نعم اللّه عليه ، ويستبصر فيها ، ويقيسها بحال عدمها ، فإنه إذا وازن بين حالة وجودها ، وبين حالة عدمها ، تنبه عقله لموضع المنة ، بخلاف من جرى مع العوائد ، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمرا ، ولا يزال . وعمي قلبه عن الثناء على اللّه ، بنعمه ، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت ، فإن هذا لا يحدث له فكرة شكر ولا ذكر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.