تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ} (51)

38

وإنه لحق اليقين .

وإن القرآن لهو اليقين الصادق ، والحق البيّن الواضح وضوح الشمس ، لظهور آياته وتشريعاته وآدابه ونظام أسلوبه ، وإضافة الحق إلى اليقين من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي لهو اليقين الحقّ ، أو هو من إضافة الشيء إلى نفسه مع اختلاف اللفظين ، كما في قوله تعالى : حبل الوريد . ( ق : 16 ) . إذ الحبل هو الوريد .

قال المفسرون :

إن مراتب العلم ثلاثة : أعلاها حق اليقين ، ويليها عين اليقين ، ثم يليها علم اليقين .

فحق اليقين كعلم العاقل بالموت إذا ذاقه ، وعين اليقين كعلم العاقل بالموت عند معاينة ملائكته ، وعلم اليقين كعلم العاقل بالموت في حياته ، ومعرفته بأن كل نفس ذائقة الموت .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ} (51)

وقوله : { وَإِنَّهُ لَحَقُّ اليقين } معطوف على ما قبله ، أى : وإن هذا القرآن لهو الحق الثابت الذى لا شك فى كونه من عند الله - تعالى - وأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد بلغه إلى الناس دون أن يزيد فيه حرفا ، أو ينقص منه حرفا .

وإضافة الحق إلى اليقين ، من إضافة الصفة إلى الموصوف . أى : لهو اليقين الحق ، أو هو من إضافة الشئ إلى نفسه مع اختلاف اللفظين ، كما فى قوله : ( حَبْلِ الوريد ) ، إذ الحبل هو الوريد .

والمقصود من مثل هذا التركيب : التأكيد .

وقد قالوا : إن مراتب العلم ثلاثة : أعلاها : حق اليقين ، ويليها : عين اليقين ، ويليها : علم اليقين .

فحق اليقين : كعلم الإِنسان بالموت عند نزوله به ، وبلوغ الروح الحلقوم ، وعين اليقين : كعلمه به عند حلول أماراته وعلاماته الدالة على قربه . . وعلم اليقين : كعلمه بأن الموت سينزل به لا محالة مهما طال الأجل . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ} (51)

قوله : { وإنه لحق اليقين } يعني إن القرآن لعين اليقين أو محض اليقين الذي لا شك فيه . فهو الكلام الرباني المعجز المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم .