تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ} (46)

41

التفسير :

46- كلوا وتمتّعوا قليلا إنكم مجرمون .

أي : كلوا أيها الكفار ملء بطونكم ، وتمتعوا بشهواتكم في أيام الدنيا ، وهي قليلة بالنسبة للآخرة .

إنكم مجرمون .

لا تستحقون التكريم في الآخرة ، فقد بعتم آخرتكم واشتريتم دنياكم وحظوظكم العاجلة ، فكنتم أشبه بالأنعام التي لا يهمها إلا ملء بطونها وإشباع شهواتها .

قال تعالى : إن شرّ الدّواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون . ( الأنفال : 55 ) .

وقال عز شأنه : قل متاع الدنيا قليلا والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا . ( النساء : 77 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ} (46)

أما الكافرون المكذبون ، فيقال لهم مرة ومرات - على سبيل التوبيخ والزجر - : { كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ } .

أى : { كُلُواْ } فى دنياكم كما تأكل الأنعام { وَتَمَتَّعُواْ } بملذاتكم متاعا { قَلِيلاً } سينتهى عما قريب ، وستلقون فى آخرتكم أشد أنواع العذاب . بسبب أنكم كنتم فى الدنيا دأبكم الإِجرام ، والإصرار على الكفر والفسوق والعصيان .

قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف صح أن يقال لهم ذلك فى الآخرة ؟ قلت : يقال لهم ذلك فى الآخرة إيذانا بأنهم كانوا فى الدنيا أحقاء بأن يقال لهم ، وكانوا من أهله ، تذكيرا بحالهم السمجة ، وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل ، على النعيم والملك الخالد .

وعلل ذلك بكونهم مجرمين ، دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياما قليلة ، ثم البقاء فى الهلاك أبدا . ويجوز أن يكون { كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ } كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين فى الدنيا . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ} (46)

قوله : { كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون } ذلك وعيد من الله وتهديد للكافرين المكذبين بيوم القيامة ، إذ يقول لهم زجرا ومقرّعا : كلوا وتمتعوا بما في حياتكم الدنيا من متاع مدة أعماركم القصيرة وآجالكم التي تنقضي في عجل { إنكم مجرمون } إنكم طاغون عصاة ، مكتسبون في حياتكم الدنيا أصنافا من المعاصي والخطايا فمردكم بذلك إلى النار .