تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (21)

المفردات :

خائفا يترقب : خائفا من القتل ، يترقب ما يحدث له .

التفسير :

21- { فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين }

أي : خرج موسى من مصر خائفا من قتله ، يتوجس خيفة من أن يصيبه مكروه ، فالتجأ إلى الله تعالى في هذه الشدة العصبية قائلا .

{ رب نجني من القوم الظالمين }

أنقذني من فرعون وملئه الراغبين في قتلي ، وأنت يا الله ملجأ المظلومين ، وغياث المستغيثين ، ومجيب المضطرين ، وقد استجاب الله دعاءه ، وألهمه الصواب ، أو أرسل له ملكا أو جبريل يرشده إلى الطريق .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (21)

واستجاب موسى لنصح هذا الرجل { فَخَرَجَ مِنْهَا } أى : من المدينة ، حالة كونه { خَآئِفاً } من الظالمين { يَتَرَقَّبُ } التعرض له منهم ، ويعد نفسه للتخفى عن أنظارهم .

وجعل يتضرع إلى ربه قائلا : { رَبِّ نَجِّنِي } بقدرتك وفضلك { مِنَ القوم الظالمين } بأن تخلصنى من كيدهم ، وتحول بينهم وبينى ، فأنا ما قصدت بما فعلت ، إلا دفع ظلمهم وبغيهم .

وإلى هنا تكون السورة الكريمة ، قد قصت علينا هذا الجانب من حياة موسى ، بعد أن بلغ أشده واستوى ، وبعد أن دفع بهمته الوثابة ظلم الظالمين ، وخرج من مدينتهم خائفا يترقب ، ملتمسا من خالقه - عز وجل - النجاة من مكرهم .