تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

{ 114 – قال نعم وإنكم لمن المقربين } .

أي : قال فرعون : نعم لكم ما طلبتموه من الأجر ، وإن لكم عندي زيادة على ذلك المكان القريب والمنزلة الرفيعة .

فهو يغريهم بالأجر المادي ، ويعدهم بالقرب المعنوي من قلبه ؛ تشجيعا لهم على الإجادة .

روى أنه قال لهم : ستكونون أول من يدخل علي وآخر من يخرج من عندي .

واختلف السلف في عدد السحرة ، فقيل : كانوا سبعين ساحرا ، وروى عن بعض المفسرين أنهم كانوا سبعين ألفا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

وهنا يجيبهم فرعون بقوله : نعم لكم أجر مادى جزيل إذا انتصرتم عليه ، وفضلا عن ذلك فأنتم تكونون بهذا الانتصار من الظافرين بقربى وجوارى . فهو يغريهم بالأجر المادى ويعدهم بالقرب المعنوى من قلبه تشجيعا لهم على الإجادة ، وهو وهم لا يعلمون أن الموقف ليس موقف الاحتراف والمهارة والتضليل ، وإنما هو موقف المعجزة والرسالة والاتصال بالقوة الغالبة التي لا يستطيع الوقوف في وجهها الساحرون ولا المتجبرون وغيرهم .

هذا ، وقد اختلف الفسرون في عدد هؤلاء السحرة فقيل ، كانوا اثنين وسبعين ساحراً ، وقيل كانوا أكثر من ذلك بكثير .