تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا} (5)

التفسير :

5- والسماء وما بناها .

أي : وأقسم بالسماء وبالله الذي رفعها وأحكم بناءها ، وجعلها سقفا محفوظا ، مرتفعا ممتدا ، ليس به خلل ولا اضطراب ، بل به الإحكام وقوة البناء والتماسك ، في نظام الشمس والقمر والكواكب والبروج ، وحركة النجوم ومواقعها ، بحيث لا يحدث اضطراب أو خلل ، بل كل في فلك يسبحون ، كل ذرة ومجرة ، كل موجود قد أخذ طريقه ، فالشمس والقمر والفضاء والهواء ، والملائكة والنجوم والكواكب والمجرات والبروج ، وكل كائن قد عرف طريقه ، وأحكم الله خلقه ، وقدّره تقديرا وأبدعه إبداعا ، ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت . . . ( الملك : 3 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا} (5)

ثم قال - تعالى - : { والسمآء وَمَا بَنَاهَا } أى : وحق السماء وحق من بناها وأنشأها وأوجدها على تلك الصورة البديعة الرائعة .

فما هنا اسم موصول بمعنى مَنْ ، والمراد بمن بناها : الله - عز وجل - وأوثرت على مَنْ التى تأتى للعاقل كثيرا ، لإِشعارها معنى الوصفية . أى : وحق السماء ، وحق القادر العظيم الذى بناها وأوجدها على هذه الهيئة الجميلة الدقيقة .

وقد أشار إلى ذلك صاحب الكشاف فقال : و الوجه أن تكون " ما " موصولة - أى : فى هذه الآية وما بعدها - وإنما أوثرت على مَنْ لإِرادة معنى الوصفية ، كأنه قيل : والسماء والقادر العظيم الذى بناها .

ومنهم من يرى أن " ما " هنا مصدرية ، فيكون المعنى : وحق السماء وبنيانها .