تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا} (7)

التفسير :

7- ونفس وما سوّاها .

وأقسم بالنفس البشرية ، وهي نفس آدم عليه السلام ، وبالله تعالى الذي خلقه وسواه ، أو أقسم بكل نفس مخلوقة ، وبالله الخالق الذي أبدع النفس البشرية على غير مثال سابق ، فزوّد الإنسان بالعقل والإرادة والاختيار ، والقدرة على اختيار طريق الخير أو طريق الشر .

كما قال سبحانه : وهديناه النجدين . ( البلد : 10 ) .

وقال عز شأنه : إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا . ( الإنسان : 3 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا} (7)

وقوله - سبحانه - : { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } أى : وحق النفوس ، وحق من أنشأها من العدم فى أحسن تقويم ، وجعلها مستعدة لتلقى ما يكملها ويصحلها .

ويبدو أن المراد بالنفس هنا : القوة المدبرة للإِنسان ، يكون المقصود بتسويتها . منحها القوى الكثيرة المتنوعة ، التى توصلها إلى حسن المعرفة ، والتمييز بين الخير والشر ، والنفع والضر ، والهدى والضلال .

قالوا : وقوله : - تعالى - بعد ذلك : { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } يشير إلى أن المراد بالنفس فى قوله - تعالى - : { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } القوة المدبرة للإِنسان ، والتى عن طريقها يدرك الأمور إدراكا واضحا ، ويختار منها ما يناسب استعداده