التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ} (127)

ثم ساق - سبحانه - سنة من سننه التى لا تختلف فقال : { وكذلك نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَدُّ وأبقى } .

أى : ومثل ذلك الجزاء الأليم الذى أنزلناه بهؤلاء المعرضين عن ذكرنا نجازى كل من أسرف فى ارتكاب السيئات والموبقات ، وكل من لم يؤمن بآيات ربه بل كذب بها وأعرض عنها ، لعذاب الآخرة اشد من عذاب الدنيا ، و { وأبقى } منه أى : وأكثر بقاء ، وأطول زمانا من عذاب الدنيا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ} (127)

قوله : ( وكذلك نجزي من أسرف ) ( أسرف ) من الإسراف ، وهو تجاوز الحد ؛ أي مثل ذلك الجزاء نجزي من أعرض عن الذكر وهو القرآن ، وعن التفكر في آيات الله ودلائله ، وجاوز الحد في المعصية .

قوله : ( ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) ذلك تأكيد من الله بأن العذاب في الآخرة أفظع وأنكى وأدوم مما يلاقيه العصاة في الدنيا من ضناكة العيش ؛ فإن شدة العيش وضيقه في الدنيا يمر ويزول لكن عذاب الله في الآخرة لا يزول ولا يحول{[3005]} .


[3005]:- تفسير النسفي جـ3 ص 69 وفتح القدير جـ3 ص 392.