الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (32)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (32)

فلما استوفى نقض{[39185]} ما أبرموه في زعمهم من جوابهم على غاية الإنصاف واللين والاستعطاف ، استأنف الحكاية عنهم بقوله : { قالوا } أي{[39186]} قول{[39187]} من لم يجد في رده شبهة يبديها ولا مدفعاً يغير به : { يا نوح{[39188]} قد جادلتنا } أي أردت فتلنا وصرفنا عن آرائنا بالحجاج{[39189]} وأردنا صرفك عن رأيك بمثل ذلك { فأكثرت } أي فتسبب عن{[39190]} ذلك وعن تضجرنا{[39191]} أنك أكثرت { جدالنا } أي كلامنا على صورة الجدال { فأتنا } أي فتسبب عن ذلك وعن{[39192]} تضجرنا أن نقول لك{[39193]} : لم يصح{[39194]} عندنا دعواك ، ائتنا { بما تعدنا } من العذاب { إن كنت } أي كوناً هو جبلة لك { من الصادقين* } أي العريقين في الصدق في أنه يأتينا{[39195]} فصرحوا{[39196]} بالعناد المبعد من الإنصاف والاتصاف بالسداد وسموه باسمه ولم يسمحوا بأن يقولوا له : يا ابن عمنا ، مرة واحدة كما كرر لهم : يا قوم ، فكان{[39197]} المعنى أنا غير قابلين لشيء مما تقول وإن أكثرت وأطلت - بغير حجة منهم بل عناداً وكبراً فلا تتعب ، بل قصر الأمر مما تتوعدنا به ، وسموه وعداً سخرية به ، أي أن هذا الذي جعلته وعيداً هو عندنا وعد حسن سار باعتبار أنا نحب حلوله ، المعنى أنك لست قادراً على ذلك ولا أنت صادق فيه ، فإن كان حقاً فائتنا به ،


[39185]:في ظ، وفي الأصل: بعض.
[39186]:زيد من ظ.
[39187]:في ظ، وفي الأصل: قوله.
[39188]:سقط من ظ.
[39189]:في ظ: النجاح.
[39190]:في ظ، وفي الأصل: من.
[39191]:زيد من ظ.
[39192]:زيد من ظ.
[39193]:في ظ، وفي الأصل: لكم.
[39194]:في ظ: لم تصح.
[39195]:زيد من ظ.
[39196]:في ظ: فصرح.
[39197]:في ظ: فقال.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (32)

قوله تعالى : { قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدلنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين 32 قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين 33 ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون } .

{ جادلتنا } من الجدل بالفتح ومعناه : شدة الخصومة{[2081]} . قال له قومه الضالون المعاندون : لقد حاججتنا يا نوح وأكثرت حجاجنا ، وخاصمتنا وأكثرت خصامنا ، ونحن لسنا بمؤمنين لك ولا متبعين ما جئتنا به { فأتنا بما تعدنا } من النقمة والعذاب { إن كنت من الصادقين } أي إن كنت تصدق فيما تعدنا به من عذاب ربك .


[2081]:مختار الصحاح ص 96.