الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (98)

وقوله { وهم يلعبون } أي وهم في غير ما يجدي عليهم

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (98)

ولما كان ربما قال جاهل : لو جاءهم وهم أيقاظ لأمكن أن يدافعوا ! قال : { أو أمن أهل القرى } أي مجتمعين أو منفردين فإنه لا فرق عندنا في ذلك { أن يأتيهم بأسنا ضحى } أي{[32799]} وقت راحتهم واجتماع قواهم ونشاطهم ؛ ولما كانت اليقظة موجبة للحركة ، عبر بالمضارع في قوله : { وهم يلعبون* } أي يتجدد لعبهم شيئاً فشيئاً في ذلك الوقت ، وفيه تقريع لهم بنسبتهم إلى أنهم صبيان العقول ، لا التفات لهم إلى غير اللعب .


[32799]:- في ظ: في.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (98)

قوله : { أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون } الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف لكونها مفتوحة . وإذا قرئت بالإسكان كانت الهمزة والواو أصليتين وكانت أو ، للتخيير الذي يراد بها أحد الشيئين{[1482]} . الاستفهام للتوبيخ والتقريع . وضحى ، في الأصل جمع ومفرده ضحاء أو ضحوة مثل : قرى وقرية . ثم استعملت الضحى استعمال المفرد . والمراد النهار بعد طوع الشمس ثم بعده{[1483]} . والاستفهام في الآية للتوبيخ والتقريع وتأويله : هل أنتم أيها الظالمون المبطلون أن يأتيكم عذاب الله في ضحوة النهار من بعد طلوع الشمس وانتم لاهون مشغولون بما لا ينفعكم ؟ ! هل تأمنون أن يتنزل عليكم العذاب في هذه الساعات من مبتدأ النهار وأنتم سادرون في ملاهيكم واهتماماتكم ومشاغلكم الدنيوية ؟ !


[1482]:البيان لابن الأنباري جـ 1 ص 369.
[1483]:مختار الصحاح ص 377 والمصباح المنير جـ 2 ص 4.