الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

{ ومن يتول الله ورسوله } يتولى القيام بطاعته ونصرة رسوله والمؤمنين { فإن حزب الله } جند الله وأنصار دينه { هم الغالبون } غلبوا اليهود فأجلوهم من ديارهم وبقي عبد الله بن سلام وأصحابه الذين تولوا اللة ورسوله

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

قوله تعالى : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا " أي من فوض أمره إلى الله ، وامتثل أمر رسوله ، ووالى المسلمين ، فهو من حزب الله . وقيل : أي ومن يتولى القيام بطاعة الله ونصرة رسوله والمؤمنين . " فإن حزب الله هم الغالبون " قال الحسن : حزب الله جند الله . وقال غيره : أنصار الله قال الشاعر :

وكيف أضْوَى وبلالُ حزبي{[5718]}

أي ناصري . والمؤمنون حزب الله ، فلا جرم غلبوا اليهود بالسبي والقتل والإجلاء وضرب الجزية . والحزب الصنف من الناس . وأصله من النائبة من قولهم : حزبه كذا أي نابه ، فكأن المحتزبين مجتمعون كاجتماع أهل النائبة عليها . وحزب الرجل أصحابه . والحزب الورد ، ومنه الحديث ( فمن فاته حزبه من الليل ) . وقد حزبت القرآن . والحزب الطائفة . وتحزبوا اجتمعوا . والأحزاب : الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء{[5719]} . وحزبه أمر أي أصابه .


[5718]:أضوى: أي أستضعف وأضام، من الشيء الضاوي. (الطبري). وفي ع: وكيف أخزى.
[5719]:في ه ع: الأعداء.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

قوله : { ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون } التولي من الولي بسكون اللام وهو القرب والدنو . والولي بكسر اللام ، وهو القرب والدنو ، والولي بكسر اللام ، ضد العدو ، وهو يعني الناصر والمحب والحليف والتابع والنصير . والموالاة ضد المعاداة وتعني المناصرة والولاية بالفتح والكسر بمعنى النصرة والتناصر والتحالف . والموالاة ضد المعاداة ، أي المناصرة . وعلى هذا فتأويل قوله : { ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا } أي من ينصر الله ورسوله فيفوض أمره إلى الله ويتبع دينه وهداه ويمتثل أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ويوالي المسلمين أي يتخذهم أولياء فيكون لهم عونا ونصيرا{[1009]} .

قوله : { فإن حزب الله هم الغالبون } الحزب ، بمعنى الطائفة وجماعة الناس ، وجند الرجل وأصحابه الذين على رأيه . حزبه الأمر أي نابه واشتد عليه . وأمر حازب وحزيب أي شديد . وحزب الله أي جنده وأنصاره وهم الذين يدينون بدينه ويعملون جاهدين لإعزاز شرعه ومنهاجه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا .

هذه الطائفة المؤمنة الصادقة المخلصة التي تسير على منهج الله لا جرم أنهم حزب الله فهم الغالبون الذين كتب الله لهم الغلبة والنصر{[1010]} .


[1009]:- القاموس المحيط ج 4 ص 404 وتفسير الرازي ج 12 ص 28 وتفسير البيضاوي ص 54 وفي ظلاله القرآن ج 6 ص 111.
[1010]:- القاموس المحيط ج 1 ص 56 وروح المعاني ج 6 ص 171.