الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ} (33)

{ وسخر لكم الشمس والقمر } ذللهما لما يراد منهما { دائبين } مقيمين على طاعة الله سبحانه وتعالى في الجري { وسخر لكم الليل } لتسكنوا فيه { والنهار } لتبتغوا من فضله ومعنى لكم في هذه الآية لأجلكم ليس أنها مسخرة لنا هي مسخرة لله سبحانه لأجلنا ويجوز أنها مسخرة لنا لانتفاعنا بهاعلى الوجه الذي نريد

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ} (33)

" وسخر لكم الشمس والقمر دائبين " أي في إصلاح ما يصلحانه من النبات وغيره ، والدؤوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية . وقيل : دائبين في السير امتثالا لأمر الله ، والمعنى يجريان إلى يوم القيامة لا يفتران ، روي معناه عن ابن عباس . " وسخر لكم الليل والنهار " أي لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار ، كما قال : " ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله{[9525]} " [ القصص : 73 ] .


[9525]:راجع ج 13 ص 108.