مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ} (66)

واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه الشجرة وذكر صفتها بين أن الكفار { لاكلون منها فمالئون منها البطون } واعلم أن إقدامهم على ذلك الأكل يحتمل وجهين : الأول : أنهم أكلوا منها لشدة الجوع ، فإن قيل وكيف يأكلونها مع نهاية خشونتها ونتنها ومرارة طعمها ؟ قلنا : إن الواقع في الضرر العظيم ربما استروح منه إلى ما يقاربه في الضرر ، فإذا جوعهم الله الجوع الشديد فزعوا في إزالة ذلك الجوع إلى تناول هذا الشيء وإن كان بالصفة التي ذكرتموها الوجه الثاني : أن يقال الزبانية يكرهونهم على الأكل من تلك الشجرة تكميلا لعذابهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ} (66)

{ فَإِنَّهُمْ لاَكِلُونَ مِنْهَا } تفريع على جعلها فتنة أي محنة وعذاباً للظالمين ، وضمير المؤنث للشجرة ، ومن ابتدائية أو تبعيضية وهناك مضاف مقدر أي من طلعها ، وقيل : من تبعيضية والضمير للطلع وأنث لإضافته إلى المؤنث أو لتأويله بالثمرة أو للشجرة على التجوز ، ولا يخلو كل عن بعد ما { فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون } لغلبة الجوع وإن كرهوها أو للقسر على أكلها .