مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (8)

ثم قال تعالى : { فأهلكنا أشد منهم بطشا } يعني أن أولئك المتقدمين الذين أرسل الله إليهم الرسل كانوا أشد بطشا من قريش يعني أكثر عددا وجلدا ، ثم قال : { ومضى مثل الأولين } والمعنى أن كفار مكة سلكوا في الكفر والتكذيب مسلك من كان قبلهم فليحذروا أن ينزل بهم من الخزي مثل ما نزل بهم فقد ضربنا لهم مثلهم كما قال : { وكلا ضربنا له الأمثال } وكقوله { وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } إلى قوله { وضربنا لكم الأمثال } ، والله أعلم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (8)

{ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً } نوع آخر من التسلية له صلى الله عليه وسلم ، وضمير { مِنْهُمْ } يرجع إلى المسرفين المخاطبين لا إلى ما يرجع إليه ضمير { مَا يَأْتِيهِمْ } لقوله تعالى : { ومضى مَثَلُ الاولين } أي سلف في القرآن غير مرة ذكر قصتهم التي حقها أن تسير مسير المثل ، ونصب { بَطْشاً } على التمييز وجوز كونه على الحال من فاعل { أَهْلَكْنَا } أي باطشين ، والأول أحسن ، ووصف أولئك بالأشدية لإثبات حكمهم لهؤلاء بطريق الأولوية .