مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ} (8)

{ فهل ترى لهم من باقية } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : في الباقية ثلاثة أوجه ( أحدها ) إنها البقية ( وثانيها ) المراد من نفس باقية ( وثالثها ) المراد بالباقية البقاء ، كالطاغية بمعنى الطغيان .

المسألة الثانية : ذهب قوم إلى أن المراد أنه لم يبق من نسل أولئك القوم أحد ، واستدل بهذه الآية على قوله قال ابن جريج : كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عقاب الله من الريح ، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا ، فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر ، فذاك هو قوله : { فهل ترى لهم من باقية } وقوله : { فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم } .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ} (8)

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كانوا في سبعة أيام في عذاب ثم في الثامن ماتوا وألقتهم الريح في البحر فذلك قوله تعالى : { فَهَلْ ترى لَهُم مّن بَاقِيَةٍ } أي بقية على أن الباقية اسم كالبقية لا وصف والتاء للنقل إلى الاسمية أو نفس باقية على أن الموصوف مقدر والتاء للتأنيث وقال ابن الأنباري أي باق والهاء للمبالغة وجوز أن يكون مصدراً كالطاغية والكاذبة أي بقاء والتاء للوحدة .