مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَلَّا وَٱلۡقَمَرِ} (32)

قوله تعالى : { كلا } وفيه وجوه ( أحدها ) أنه إنكار بعد أن جعلها ذكرى ، أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ( وثانيها ) أنه ردع لمن ينكر أن يكون إحدى الكبر نذيرا ( وثالثها ) أنه ردع لقول أبي جهل وأصحابه إنهم يقدرون على مقاومة خزنة النار ( ورابعها ) أنه ردع لهم عن الاستهزاء بالعدة المخصوصة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَلَّا وَٱلۡقَمَرِ} (32)

{ كَلاَّ } ردع لمن أنكرها وقيل زجر عن قول أبي جهل وأصحابه أنهم يقدرون على مقاومة خزنة جهنم وقيل ردع عن الاستهزاء بالعدة المخصوصة وقال الفراء هي صلة للقسم وقدرها بعضهم بحقاً وبعضهم بألا الاستفتاحية وقال الزمخشري إنكار بعد أن جعلها سبحانه ذكرى أن يكون لهم ذكرى وتعقبه أبو حيان بأنه لا يسوغ في حقه تعالى أن يخبر أنها ذكرى للبشر ثم ينكر أن يكون لهم ذكرى وأجيب بأنه لا تناقض لأن معنى كونها ذكرى أن شأنها أن تكون مذكرة لكل أحد ومن لم يتذكر لغلبة الشقاء عليه لا يعد من البشر ولا يلتفت لعدم تذكره كما أن حلاوة العسل لا يضرها كونها مرة في فم منحرف المزاج المحتاج إلى العلاج وحال حسن الوقف على { كلا } وعدم حسنه هنا يعلم من النظر إلى المراد بها وصرح بعضهم بذلك فقال إن كانت متعلقة بالكلام السابق يحسن الوقف عليها وإن كانت متعلقة بالكلام اللاحق لا يحسن ذلك أي كما إذا كانت بمعنى ألا الاستفتاحية فالوقت حينئذ تام على { للبشر } ويستأنف كلا { والقمر } .