مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ} (52)

ثم قال تعالى : { بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة } أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نؤمن بك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه من رب العالمين إلى فلان بن فلان ، ونؤمر فيه باتباعك ، ونظيره { لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه } وقال : { ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم } وقيل : إن كان محمد صادقا فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءة من النار ، وقيل : كانوا يقولون بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يصبح مكتوبا على رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك ، وهذا من الصحف المنشرة بمعزل ، إلا أن يراد بالصحف المنشرة ، الكتابات الظاهرة المكشوفة ، وقرأ سعيد بن جبير { صحفا منشرة } بتخفيفهما على أن أنشر الصحف ونشرها واحد ، كأنزله ونزله .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ} (52)

بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة قراطيس تنشر وتقرأ وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتي كلامنا بكتاب من السماء فيه من الله إلى فلان اتبع محمدا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ} (52)

شرح الكلمات :

{ بل يريل كل امرئ منهم } : أي ليس هناك قصور في الأدلة والحجج التي قدمت لهم بل يريد كل واحد منهم .

{ أن يؤتى صحفا منشرة } : أي يصبح وعند رأسه كتاب من الله رب العالمين إلى فلان آمن بنبينا محمد واتبعه .

المعنى :

بل يريد كل واحد منهم أن يؤتى كتاباً من الله يأمره فيه بالإِيمان واتباع محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو العناد والمكابرة وصاحبهما غير مستعد للإِيمان بحال من الأحوال .

وهذه الآية كقوله تعالى : { حتى تنزل علينا كتابا نقرأه } هذا معنى قوله تعالى { بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة } .

/ذ56