مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (24)

ثم قال تعالى لرسوله : { قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه ءاباءكم } أي بدين أهدى من دين آبائكم فعند هذا حكى الله عنهم أنهم قالوا إنا ثابتون على دين آبائنا لا ننفك عنه وإن جئتنا بما هو أهدى { فإنما بما أرسلتم به كافرون } وإن كان أهدى مما كنا عليه .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (24)

{ قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم } أي أتتبعون آبائكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم ، وهي حكاية أمر ماض أوحي إلى النذير ، أو خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويؤيد الأول أنه قرأ ابن عامر وحفص { قال } وقوله : { قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون } أي وإن كان أهدى إقناطا للنذير من أن ينظروا أو يتفكروا فيه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (24)

15

التفسير :

24- { قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون } .

أي : قال كل رسول لقومه : أتتبعون ملة آبائكم ، وتقتدون بالسابقين ، ولو قدمت لكم دينا أهدى ، وشرعا أقوم ، وملة أفضل مما وجدتم عليه آباؤكم ؟ فصرحوا له بأنهم كافرون برسالته ، مهما كان فيها من هدى وأفضلية .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (24)

{ قَالَ } حكاية لما جرى بين المنذرين وبين أممهم عند تعللهم بتقليد آبائهم أي قال : كل نذير من أولئك المنذرين لأمته { أَوْ لَوْ جِئْتُكُم } أي أتقتدون بآبائكم ولو جئتكم { بأهدى } بدين أهدى { مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءابَاءكُمْ } من الضلالة التي ليست من الهداية في شيء ، وإنما عبر عنها بذلك مجاراة معهم على مسل الانصاف .

وقرأ الأكثرون { قُلْ } على أنه حكاية أمر ماض أوحى إلى كل نذير أي فقيل أو قلنا للنذير قل الخ ، واستظهر في «البحر » كونه خطاباً لنبينا صلى الله عليه وسلم ، والظاهر هو ما تقدم لقوله تعالى :

{ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون } فإنه ظاهر جداً في أنه حكاية عن الأمم السالفة أي قال كل أمة لنذيرها إنا بماأرسلتم به الخ وقد أجمل عند الحكاية للإيجاز كما قرر في قوله تعالى : { يأَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات } [ المؤمنون : 51 ] .

وجعله حكاية عن قومه عليه الصلاة والسلام بحمل صيغة الجمع على تغليبه صلى الله عليه وسلم على سائر المنذرين وتوجيه كفرهم إلى ما أرسل به الكل من التوحيد لإجمالعهم عليهم السلام عليه كما في نحو قوله تعالى : { كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين } [ الشعراء : 123 ] تمحل بعيد ، وأيضاً يأباه ظاهر قوله سبحانه : { فانتقمنا مِنْهُمْ فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين } فإن ظاهره كون الانتقام بعذاب الاستئصال وصاحب البحر يحمله على الانتقام بالقحط والقتل والسبي والجلاء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (24)

ولهذا كل رسول يقول لمن عارضه بهذه الشبهة الباطلة : { أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ } أي : فهل تتبعوني لأجل الهدى ؟ { قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } فعلم بهذا ، أنهم ما أرادوا اتباع الحق والهدى ، وإنما قصدهم اتباع الباطل والهوى .