مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ} (32)

قوله تعالى : { وقال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين }

ردا لما قالوا إن كفرنا كان لمانع { أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين } يعني المانع ينبغي أن يكون راجحا على المقتضى حتى يعمل عمله ، والذي جاء به هو الهدى ، والذي صدر من المستكبرين لم يكن شيئا يوجب الامتناع من قبول ما جاء به فلم يصح تعليلكم بالمانع ، ثم بين أن كفرهم كان إجراما من حيث إن المعذور لا يكون معذورا إلا لعدم المقتضى أو لقيام المانع ولم يوجد شيء منهما .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ} (32)

{ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين } أنكروا أنهم كانوا صادين لهم عن الإيمان واثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث اعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه ، ولذلك بنوا الإنكار على الاسم .