مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ} (7)

ثم بين الله تعالى حال حزبه وحال حزب الله . فقال :

{ الذين كفروا لهم عذاب شديد } فالمعادي للشيطان وإن كان في الحال في عذاب ظاهر وليس بشديد ، والإنسان إذا كان عاقلا يختار العذاب المنقطع اليسير دفعا للعذاب الشديد المؤبد ألا ترى أن الإنسان إذ عرض في طريقه شوك ونار ولا يكون له بد من أحدهما يتخطى الشوك ولا يدخل النار ونسبة النار التي في الدنيا إلى النار التي في الآخرة دون نسبة الشوك إلى النار العاجلة .

وقال تعالى : { والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير } قد ذكر تفسيره مرارا ، وبين فيه أن الإيمان في مقابلته المغفرة فلا يؤبد مؤمن في النار ، والعمل الصالح في مقابلته الأجر الكبير .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ} (7)

{ الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر } كبير وعيد لمن أجاب دعاءه ووعد لنم خالفه وقطع للاماني الفارغة ، وبناء للأمر كله على الإيمان والعمل الصالح .