الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ} (7)

قوله : { الَّذِينَ كَفَرُواْ } : يجوزُ رَفْعُه ونصبُه وجَرُّه . فرفعُه مِنْ وجهين ، أقواهما : أَنْ يكونَ مبتدأً . والجملةُ بعده خبرُه . والأحسنُ أَنْ يكونَ " لهم " هو الخبرَ ، و " عذابٌ " فاعلَه . الثاني : أنه بدلٌ مِنْ واوِ " ليكونوا " . ونصبُه مِنْ أوجهٍ : البدلِ مِنْ " حزبَه " ، أو النعتِ له ، وإضمارِ فعلِ " أَذُمُّ " ونحوِه .

وجرُّه مِنْ وجهَين : النعتِ أو البدليةِ من " أصحابِ " . وأحسنُ الوجوهِ : الأولُ لمطابقةِ التقسيم . واللامُ في " ليكونوا " : إمَّا للعلَّةِ على المجازِ ، مِنْ إقامةِ المُسَبَّبِ مُقام السببِ ، وإمَّا للصيروة .