مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (9)

ثم قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ، وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ، ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون }

{ لا تلهكم } لا تشغلكم كما شغلت المنافقين ، وقد اختلف المفسرون منهم من قال : نزلت في حق المنافقين ، ومنهم من قال في حق المؤمنين ، وقوله : { عن ذكر الله } عن فرائض الله تعالى نحو الصلاة والزكاة والحج أو عن طاعة الله تعالى وقال الضحاك : الصلوات الخمس ، وعند مقاتل : هذه الآية وما بعدها خطاب للمنافقين الذين أفروا بالإيمان { ومن يفعل ذلك } أي ألهاه ماله وولده عن ذكر الله { فأولئك هم الخاسرون } أي في تجارتهم حيث باعوا الشريف الباقي بالخسيس الفاني وقيل : هم الخاسرون في إنكار ما قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم من التوحيد والبعث .

وقال الكلبي : الجهاد ، وقيل : هو القرآن وقيل : هو النظر في القرآن والتفكر والتأمل فيه

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (9)

يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره الصلوات وسائر العبادات المذكرة للمعبود والمراد نهيهم عن اللهو بها وتوجيه النهي إليها للمبالغة ولذا قال ومن يفعل ذلك أي اللهو بها وهو الشغل فأولئك هم الخاسرون لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني .