وثانيها : قوله تعالى : { وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين } قرأ الحسن { وتنحتون } بفتح الحاء ، وقرئ ( فرهين ) و( فرهين ) والفراهة الكيس والنشاط ، فقوله : { فارهين } حال من الناحيتين .
واعلم أن ظاهر هذه الآيات يدل على أن الغالب على قوم هود هو اللذات الحالية ، وهي طلب الاستعلاء والبقاء والتفرد والتجبر ، والغالب على قوم صالح هو اللذات الحسية ، وهي طلب المأكول والمشروب والمساكن الطيبة الحصينة .
{ وتنحتون من الجبال بيوتاً } : أي تنْجُرون بآلات النحت الصخور في الجبل وتتخذون منها بيوتاً .
{ فرهين } : أي حذقين من جهة وبطرين متكبرين مغترين بصنيعكم من جهة أخرى .
{ وتنحتون من الجبال بيوتاً } لما خولكم الله من قوة ومعرفة بفن النحت حتى أصبحتم تتخذون من الجبال الصم بيوتاً تسكنونها شتاء فتقيكم البرد . وقوله { فرهين } هذا حال من قوله { وتنحتون من الجبال } ومعنى { فرهين } حذقين فن النحت وبطرين متكبرين مغترين بقوتكم وصناعتكم ، إذاً { فاتقوا الله } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.