مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

وثانيها : قوله تعالى : { وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين } قرأ الحسن { وتنحتون } بفتح الحاء ، وقرئ ( فرهين ) و( فرهين ) والفراهة الكيس والنشاط ، فقوله : { فارهين } حال من الناحيتين .

واعلم أن ظاهر هذه الآيات يدل على أن الغالب على قوم هود هو اللذات الحالية ، وهي طلب الاستعلاء والبقاء والتفرد والتجبر ، والغالب على قوم صالح هو اللذات الحسية ، وهي طلب المأكول والمشروب والمساكن الطيبة الحصينة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

شرح الكلمات :

{ وتنحتون من الجبال بيوتاً } : أي تنْجُرون بآلات النحت الصخور في الجبل وتتخذون منها بيوتاً .

{ فرهين } : أي حذقين من جهة وبطرين متكبرين مغترين بصنيعكم من جهة أخرى .

المعنى :

{ وتنحتون من الجبال بيوتاً } لما خولكم الله من قوة ومعرفة بفن النحت حتى أصبحتم تتخذون من الجبال الصم بيوتاً تسكنونها شتاء فتقيكم البرد . وقوله { فرهين } هذا حال من قوله { وتنحتون من الجبال } ومعنى { فرهين } حذقين فن النحت وبطرين متكبرين مغترين بقوتكم وصناعتكم ، إذاً { فاتقوا الله } .