مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ} (46)

وقوله : { بيضاء } صفة للخمر ، قال الأخفش ، خمر الجنة أشد بياضا من اللبن ، وقوله : { لذة } فيه وجوه أحدها : أنها وصفت باللذة كأنها نفس اللذة وعينها كما يقال فلان جود وكرم إذا أرادوا المبالغة في وصفه بهاتين الصفتين وثانيها : قال الزجاج أي ذات لذة فعلى هذا حذف المضاف وثالثها : قال الليث : اللذ واللذيذ يجريان مجرى واحدا في النعت ويقال شراب لذ ولذيذ قال تعالى : { بيضاء لذة للشاربين } وقال تعالى :

{ من خمر لذة للشاربين } ولذلك سمي النوم لذا لاستلذاذه ، وعلى هذا لذة بمعنى لذيذة ، والأقرب من هذه الوجوه الأول .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ} (46)

شرح الكلمات :

{ لذةٍ للشاربين } : أي الخمرة موصوفة بأنها لذة للشاربين .

المعنى :

ووصف الخمر بأنها بيضاء وأنها لذة عظيمة للشاربين لها ، وأنها لا فيها غول وهو ما يغتال أبدانهم كالصداع ووجع البطن فقال { لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } .

/ذ49